الشيخ حسين آل عصفور
26
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
مواليك يستحلّ مال بني أميّة ودماءهم وأنّه وقع لهم عنده وديعة ، فقال : أدّوا الأمانة إلى أهلها ولو كان مجوسيّا ، فإنّ ذلك لا يكون حتى يقوم قائمنا فيحلل ويحرّم . وخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أدّوا الأمانة ولو إلى قاتل ولد الأنبياء . وصحيحة الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يبعث نبيّا إلَّا بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر . وخبر عمّار بن مروان الصحيح على الأصحّ قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في وصيّته له : اعلم إنّ ضارب عليّ بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثمّ قبلت ذلك منه لأدّيت إليه الأمانة . والأخبار بهذا المعنى بالغة حدّ التواتر المعنوي بل اللفظي كما سمعت ، وفي حديث عقاب الأعمال بطريق غير معتبر عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : ومن خان أمانة ولم يردّها مات على غير الإسلام ولقي اللَّه وهو عليه غضبان فيؤمر به إلى النار فيهوى به في شفير جهنّم أبد الآبدين ، ومن اشترى خيانة فهو كمن خانها في عارها وإثمها ، ومن اشترى سرقة وهو يعلم أنّها سرقة فهو كمن سرقها في عارها وإثمها . وفي حديث المناهي كما في المجالس والفقيه عنه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه نهى عن الخيانة قال : ومن خان أمانة في الدنيا ولم يردّها إلى أهلها ثمّ أدركه الموت ، مات على غير ملَّتي ويلقي اللَّه وهو عليه غضبان ، ومن اشترى أمانة وهو يعلم فهو كالذي خانها . * ( و ) * على هذا قام * ( الإجماع ) * أيضا * ( فلو أخر ) * بعد طلبها من المالك أو من قام مقامه شرعا * ( من غير عذر ضمن ) * لها * ( ولو كان ) * ذلك * ( المودع كافرا ) * كما سمعت * ( للعموم وخصوص ) * تلك * ( النصوص ) * البالغة حدّ التواتر ولم يذكروا * ( خلافا ) * في المسألة إلَّا * ( ل ) * أبي الصلاح * ( الحلبي في ) * أمانة * ( الحربي حيث أوجب ردّها إلى سلطان الإسلام ) * وهو